صفحة الرأي السورية على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك : https://www.facebook.com/Alraai-news-978938612197673/
وزارة التنمية الإدارية.. سلام سفاف..        مقابلة الرئيس بشار الأسد مع قناة تي بي إس اليابانية        مقابلة الرئيس #الأسد مع تلفزيون RTP البرتغالي        مقابلة الرئيس الأسد مع وكالة أسوشتيد برس        مقابلة الرئيس الأسد مع قناة NBC الامريكية        تشكيل الحكومة السورية الجديدة        لقاء الرئيس الاسد مع محطة SBS        زيارة السيدة أسماء_الأسد‬ لدار الرحمة لرعاية اليتيمات        انتخابات مجلس الشعب 2016        الرئيس الأسد في مقابلة لوكالتي ريا نوفوستي وسبوتنيك الروسيتين        
نجمة وطن :بقلم:م. فواز بدور
انا المسلم الذي يصلي كل أحد..بقلم: سومر كمال الدين
فساد الثقافة أم ثقافة الفساد
الإصلاح الإداري – منهجيته – تطبيقاته أسباب مقاومة التغيير
أمةٌ لم تفهم ما قيلَ لها وما قيلَ وسيُقال ...
وفد من أعضاء مجلس مدينة دمشق يزور مشاريع مؤسسة الآغا ...
بطولة كرة القدم للسيدات في سوريا ...
المنتخب السوري للمصارعة في مقدونيا ...
خاص الرأي السورية-د.أحمد الجرف – دكتوراه في هندسة الإدارة

د.أحمد الجرف – دكتوراه في هندسة الإدارة – مركز الدراسات والأبحاث في سورية وبريطانيا

يمكننا اقتفاء أثر الفساد بأشكاله الزاهية المتعددة في كل الأنظمة والدول، إلا أنه تاريخياً تبقى بعض البصمات المضيئة في مسار الإصلاح الإداري من المفيد ذكرها لعل في ذلك بعض العدوى تصيبنا، والمتتبع لاتجاهات وحركة التطور الاقتصادي في سورية يستشعر بأن هناك خللاً إدارياً كبيراً على مستوى أجهزة الإدارة العامة حال دون تحقيق الطموحات الاقتصادية والاجتماعية المستهدفة من قبل المجتمع وقيادته السياسية وذلك من خلال عدم قدرة أجهزة الإدارة العامة على إعداد وتنفيذ الخطط الاقتصادية بشكل يتماشى مع متطلبات العقلانية الاقتصادية والترشيد الإداري على الرغم من أن الطاقات والإمكانات المتاحة مناسبة لتحقيق نتائج أفضل بكثير على صعيد الأداء الاقتصادي حيث إن المؤشرات الاقتصادية تدل على عجز الحكومة عن إدارة موارد المجتمع بالكفاءة المنشودة.. كذلك عدم إخضاع الخطاب الاقتصادي والإداري للحكومات المتعاقبة لأي مساءلة أو مراجعة إلا في حدود ضيقة ما أدى إلى تفشي ظاهرة الفساد الإداري والاقتصادي من دون أن تكون هناك معالجات حقيقية وشاملة من قبل الأجهزة القضائية والرقابية.

في البداية أود الترحم على كل شهيد في هذا البلد الحبيب ونتمنى لهم المغفرة والرحمة وجنات الخلد، ولكي نبدأ بما يحصل الآن في سورية بعيداً عن النظريات والمثاليات غير الواقعية.. باختصار يعود لشقين من الأمر:

الأول منه وهو الشق الأساسي المؤامرة على سورية بسبب موقفها الداعم للقضايا العربية وموقعها في الشرق الأوسط من خلال رفضها للهيمنة الأمريكية والإسرائيلية انطلاقاً من أخلاقياتها، وما كان للسيد الرئيس من تداعيات أفعاله وأقواله لشرح نبض الشارع العربي إجمالاً في جميع المحافل العربية والدولية وتأثيراتها على الممانعة العربية أولاً بغطاء غربي تكشفت لاحقاً بالضغوط على سورية مقابل تنازلات في الموقف السياسي في المنطقة وإخراج سورية من المعادلة الصعبة والمتمثلة أولاً في شخص السيد الرئيس ونحن في تاريخنا الذي نعتز به من خلال رفضنا لمبدأ المؤامرة على سورية صامدون خلف توجيهات سيادة الرئيس في تشكيل جبهة ممانعة لهذه المؤامرة.

الشق الثاني هو الفساد الذي وصفه السيد الرئيس بآفة الآفات وهو من يساهم في زعزعة استقرار أي بلد في العالم، وهو من كان له الدور الكبير في محاولة إحداث الزعزعة في سورية من خلال أوجه عدة فالفساد ليس فقط فساد المال وإنما له أنواع عدة منها من خلال الإعلام وعدم الشفافية وعدم التعاطي مع شرائح المجتمع والتوعية من خلال ماذا يحدث من حوله من أحداث تضطر أن تسمعها من محطات أخرى حتى قد تكون تخص بلدك، ومنها عدم وجود ثقافة مهنية في بعض الوزارات والمديريات وغيرها، وهذا ما أشار إليه السيد الرئيس أيضاً، ومن تداعياته خلق البطالة وهي تعد من أكبر المصائب نتيجة آثارها على المجتمع ككل ومن خلالها قد تستثمر بعض النفوس منا للتخريب والتجنيد في مسارات لا أخلاقية، ومنه أيضاً عدم الاندماج والقناعة بوجود ثقافتين وضرورة دراسة الواقع بدقة فلا تكون الآراء محتكرة وتسود ثقافة ما أراه أنا هو الصواب فقط.

ما علينا فعله هو إحداث ثورة داخلية أخلاقية مهنية في التعاطي مع الواقع تتسم بالشفافية من خلال الإصلاح الإداري.. فقد شكّل موضوع الإصلاح الإداري أو بكلام أدق تحدي الإصلاح هاجساً مفصلياً لكل «عنتر سياسة» حاول وبكل حسن نية – أو من دونها - نزع شباك العنكبوت المعشعشة في الإدارات والمؤسسات العامة والرسمية وغير مقصود بهذا الكلام دولة محددة فالوباء شمل بعاطفته كل بقعة في الأرض بفارق نسبي.

أمام هذه اللوحة للأوضاع الاقتصادية والإدارية كان لا بد من التحرك على المستويات كافة الرئاسية والسياسية والتشريعية والحكومية والمجتمعية من أجل التدخل السريع لإيجاد الحلول الملائمة والكفيلة بدراسة وتشخيص المشكلات الإدارية والاقتصادية في سورية، ولقد أشار السيد رئيس الجمهورية في أكثر من مناسبة إلى ضرورة معالجة المشكلات الإدارية التي تعيق حركة التنمية دون إبطاء حيث قال سيادته في بداية الأمر أثناء تأدية القسم الدستوري بتاريخ 17/7/2000 إن قصور الإدارة لدينا هو من أهم العوائق التي تعترض مسيرة التنمية والبناء التي تؤثر بشكل سلبي في كل القطاعات دون استثناء، وعلينا أن نبدأ بالسرعة القصوى بإجراء الدراسات الكفيلة بتغيير هذا الواقع للأفضل من خلال تطوير الأنظمة الإدارية وهيكلياتها ورفع كفاءة الكوادر الإدارية والمهنية، وإنهاء حالة التسيب واللامبالاة والتهرب من أداء الواجب، ولا بد من محاربة المقصرين والمسيئين والمهملين والمفسدين.

إذ من الملاحظ أن الحكومة قد اكتفت بتشكيل بعض اللجان التخصصية لوضع برامج أولية في مجالات التدريب والتأهيل للسلطة القيادية العليا إلى جانب اقتراح تشكيل وحدات تنمية إدارية على مستوى الوزارات والمحافظات إضافةً إلى إعداد مشروع أولي لاستراتيجية التنمية الإدارية.. وهذا الأسلوب غير عملي لإعداد مشروع استراتيجية الإصلاح الإداري في سورية دون توفر الدراسات الميدانية عن واقع عمل المنظمات والمؤسسات الحكومية اعتماداً على قاعدة معرفية نظرية معمقة في الإصلاح، وعلى بعض التجارب الناجحة في هذا المجال على المستوى العالمي بما يتماشى مع طبيعة الوضع الاقتصادي والإداري في سورية، لكن هذا المشروع في المحصلة لم يقر ولم ينفذ من المقترحات الواردة فيه سوى بعض الدورات المحدودة الخاصة بالقادة الإداريين والمحافظين.

إن جميع هذه المحاولات لم تكن كافية لتحقيق الأهداف التي بذلت من أجلها، وذلك للأسباب التالية:

- ضبابية المنهجية الفكرية للإصلاح الاقتصادي والإداري والاعتماد على بعض الإصلاحات الجزئية التي تأخذ طابعاً ترقيعياً بعيداً عن تحديد متطلبات الإصلاح الإداري على المستوى الكلي.

- عدم وجود هيكل تنظيمي معني بالإصلاح الإداري حتى الآن تتوفر فيه الكفاءات البشرية المطلوبة وتهيأ له المستلزمات التي تمكنه من المشاركة بفاعلية في إعداد وقيادة برنامج الإصلاح الإداري.

- عدم إشراك القطاع الخاص كقاعدة عريضة والمنظمات غير الحكومية في صياغة الخطوط العريضة لبرنامج الإصلاح الإداري.

- انتهاج سياسة الإصلاح الإداري البطيئة والحذرة جداً والخائفة حيث لا تراعى أهمية الوقت وهدر الموارد في الوقت الذي يفضل استخدام أسلوب الصدمة المدروس في إطار ميداني وأكاديمي.

إلى جانب الأسباب المذكورة أعلاه هناك ضرورة للتوقف عند بعض الأسئلة مع محاولة الإجابة عنها وهي:

- ما هي هوية وطبيعة النظام الاقتصادي السوري المستقبلي مع بيان محددات ومقومات تطويره؟ ومن هنا لا بد من تحديد دور الدولة ومدى تدخلها في الحياة الاقتصادية والإدارية على المستويين الكلي والجزئي، بمعنى آخر ما هي النظرة المستقبلية لدور القطاع العام في ظل التحولات الدولية؟ هل نرغب في تطبيق النموذج الصيني أو الليبرالي أو المصري والتونسي؟ أو نرغب في نظام يجمع في طياته محاسن هذه النظم كافة ويستبعد عثراتها ويتجنب أخطاءها؟ أو أن هناك نظاماً خاصاً بنا في سورية يجب علينا تحديد طبيعته ومعالمه؟

- ما هو موقع الخريطة الإدارية السورية بالمقارنة مع خرائط الدول الأخرى من حيث الكفاءة والفاعلية والقدرة على تقديم أفضل الخدمات وأقلها تكلفة لكي نعرف الأرضية التي نقف عليها ومدى صلابتها من أجل الانتقال للأفضل والارتقاء بمؤسساتنا الإدارية نحو المزيد من التقدم والتطور؟

- ما هي الأشياء التي يتوجب علينا فعلها من أجل زج الإمكانات البشرية والمادية كافة وهي كثيرة ومتنوعة وهامة جداً من أجل تحسين مستوى كفاءة النظم الإدارية وبالتالي تحقيق معدلات نمو تفوق معدلات النمو السكاني؟

- علينا أن نفكر جيداً بكيفية إعادة اختراع الإنسان قبل إعادة اختراع الحكومة وأجهزتها الإدارية بحيث تتاح له حرية الإبداع والمبادرة، والعمل لتهيئة الظروف المواتية من أجل استقطاب العقول والخبرات المتميزة المهاجرة مع الاحتفاظ بالأطر البشرية القائمة وإعادة تأهيلها عبر سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى خلق ظروف وشروط عمل مواتية من النواحي المادية والمعنوية والبيئة العلمية الإنتاجية مع توفير مستلزمات الإبداع.

في ضوء ما تقدم يمكن الاستنتاج أن مشروع الإصلاح الإداري في سورية لا يزال يحبو في بداية الطريق ويحتاج إلى إعادة تفكير من جديد عبر شبكة واسعة ومتعمقة من الفعاليات السياسية والاقتصادية والإدارية والمجتمعية القادرة على تحديد الأرضية المناسبة لبناء قاعدة الإصلاح الإداري للارتقاء بالأداء الحكومي بما يتماشى والتحديات التي تواجهنا من جهة والمتطلبات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة من جهة ثانية.

متطلبات الإصلاح الإداري في سورية

بما أن مفاهيم الإصلاح الإداري تشكل تعبيراً تنظيمياً غايته الأساسية توفير الأدوات والأساليب الكفيلة بمعالجة مشكلات الإدارة الطارئة منها والمزمنة بتناغم وانسجام مع متطلبات تحقيق أهداف سياسة الدولة العامة بأعلى كفاءة ممكنة، فإن ذلك يعني أن استراتيجية الإدارة المعاصرة تقوم على مبدأ الاستمرار في إدخال التعديلات وتحديث الطرق والتقانات والأساليب المتطورة في عمل أجهزة الإدارة العامة وهياكلها المختلفة ما يعكس ثقافة إدارية حديثة تعتمد على التجريبية و«البراغماتية» حيث لا توجد حقائق مطلقة في العملية الإدارية بل هناك مجموعة لا متناهية من الافتراضات التي يجب إخضاعها باستمرار للاختبار لبيان مدى مواءمتها وفعاليتها وصحتها في التطبيق الميداني، وهذا يعني أن الفكر الإداري المعاصر يقوم على مبدأ التجربة والخطأ؛ لذا فإن أي برنامج للإصلاح الإداري في سورية يجب أن يكون خاضعاً للتجربة والتقييم من خلال مختلف الفعاليات السياسية والتشريعية والتنفيذية والمنظمات غير الحكومية.

انطلاقاً مما تقدم فإن قاعدة الانطلاق لبرنامج الإصلاح الإداري في سورية يجب أن تنبثق مما يلي:

- توفير الدعم والرعاية السياسية المطلوبة من السيد رئيس الجمهورية لبرنامج الإصلاح الإداري الشامل لجميع عناصر المنظومة الإدارية.

- تكوين جهاز إداري هيكلي متخصص بدراسة ومتابعة مسائل التطوير والإصلاح الإداري.

- اعتماد برنامج الإصلاح المقترح على الرؤية الحالية والمستقبلية لدور الدولة في ظل التغيرات الحاصلة عربياً ودولياً.

- الانطلاق في عملية الإصلاح من قمة الهرم الإداري الحكومي باتجاه المستويات الوسطى والدنيا للإدارة.

- إن عملية الإصلاح الإداري وإعداد وتنفيذ برنامجها هي مسؤولية الجميع دون استثناء، وبالتالي فإن الوزارات والهيئات كافة يجب أن تكون معنية في صياغة وتصميم هذا البرنامج ومتابعة ومراقبة تنفيذه.

لا بد أن يتناول برنامج الإصلاح الإداري آليات التعامل مع أسباب الأمراض الإدارية المنتشرة كالفساد وتراجع مستوى الخدمات وارتفاع تكاليفها وسيطرة الروتين والإجراءات المعقدة والوساطة والمحسوبيات وغير ذلك.

إنه من المناسب للواقع السوري العمل على تركيز دور الدولة في بعض القطاعات الإنتاجية والخدمية التي قد يتعذر للقطاع الخاص القيام بها بما يتماشى مع الظروف والشروط الاقتصادية والاجتماعية السائدة الآن والعمل على تخطيط وضبط أداء وحدات الإنتاج والخدمات والمتابعة للقطاع الخاص والمشترك والتعاوني في إطار السياسة العامة للتنمية الشاملة مع توفير مستلزمات التطوير المطلوبة كافة.

لماذا التطوير والتغيير؟

يمكن تلخيص الأسباب التي تدفع الإدارات إلى إحداث تطوير وتغيير في أجزائها في وجود تغييرات ومشاكل محيطة بها، ولا يمكن حل هذه المشاكل أو التواكب مع التغييرات المحيطة ما لم تحدث بعض التغييرات في أجزاء الإدارة وفي الأسلوب الذي تفكر به في مواجهة مشاكلها، ويمكن تحويلها إلى أهداف مثل:
1. فحص مستمر لنمو أو تدهور الإدارة والفرص المحيطة بها.
2. تطوير أساليب الإدارة في علاجها للمشاكل التي تواجهها.
3. زيادة الثقة والاحترام والتفاعل بين أفراد الإدارة.
4. زيادة حماس ومقدرة أفراد الإدارة في مواجهة مشاكلهم وفي انضباطهم الذاتي.
5. تطوير قيادات قادرة على الإبداع الإداري وراغبة فيه.
6. زيادة قدرة الإدارة على الحفاظ على أصالة الصفات المميزة لأفراد وجماعات وإدارات وعمل وإنتاج الإدارة.
7. بناء مناخ محابٍ للتطوير والإبداع.

أسباب مقاومة التغيير
إن طبيعة الناس تقبل التغيير كأمر طبيعي في الحياة، ولكن ما يرفضونه هو الإجراءات التي يمر بها التغيير، والأساليب المستخدمة في ذلك، والظروف المحيطة به، ونذكر بعض الأسباب:
     - عندما تكون أهداف التغيير غير واضحة.

عندما يكون الأشخاص المتأثرين بالتغيير غير المشتركين فيه.

-  عندما يكون إقناع الآخرين بالتغيير يعتمد على أسباب شخصية.

-   عندما يتم تجاهل تقاليد وأنماط ومعايير العمل.

- عندما يكون هناك اتصال ضعيف أو مفقود عن موضوع التغيير.

-  عندما يكون هناك خوف من نتائج التغيير أو تهديد للمصالح الشخصية.

- عندما يكون هناك فشل في التغيير.

-عندما يرتبط التغيير بأعباء وضغوط عمل كبيرة.

- عندما يكون هناك عدم ثقة فيمن يقومون بالتغيير.

- عندما يكون هناك رضا عن الوضع الحالي.

-عندما يكون التغيير سريعاً جداً.

- عندما تكون الخبرات السابقة عن التغيير سيئة.

-عندما يكون هناك تعارض حقيقي بين الآراء فيما يتعلق بالتغيير.

ولنلقي الضوء على تجربة دول متقدمة منها بريطانيا وماليزيا وكندا وغيرها.. في عام 1990 تبنت كل من كندا وبريطانيا إصلاحاً إدارياً ركز على مفهوم الإدارة لتحقيق النتائج، وكان هدف مشروع الإصلاح زيادة الكفاءة والفاعلية في الأداء والإنتاجية في الأجهزة العامة، وكذلك تعزيز مبدأ المساءلة أو المحاسبة الإدارية، وكان مدخل المشروع هو الإصلاح الشامل بحيث يتم إعطاء صلاحيات واسعة لرؤساء الأجهزة التنفيذية كتلك التي تعطى لرؤساء الأجهزة في القطاع الخاص، وأن تتم محاسبتهم على النتائج لذلك تمت مطالبة كل جهاز بثلاثة أمور:
- إعداد خطط استراتيجية لتوضيح رسالة وأهداف كل جهاز لموظفي الجهاز والمستفيدين منه.
- وضع خطط تشغيلية لترجمة الخطط الاستراتيجية إلى أهداف تفصيلية مرتبطة برسالة وأهداف الجهاز.
- استخدام مقاييس الأداء للتحقق من تقدم الجهاز نحو تحقيق الأهداف.

أبرز نتائج هذه التجربة في الإصلاح الإداري ظهرت في أهمية تعزيز قياس الأداء لتحسين الإنتاجية لذلك تبنت الدول سياسة المحاسبة على أساس النتائج المتحققة من تلك المتفق عليها في اتفاقية الأداء، واتفاقية الأداء يتم بمقتضاها تحديد النتائج التي ترغب الدولة في تحقيقها من كل جهاز، وفي ضوء ما يتحقق من نتائج تتم المساءلة الإدارية على أنه يترك لرئيس كل جهاز رسم الاستراتيجيات التي سيتبعها في تحقيق النتائج المطلوبة منه، كما ترتب على أسلوب المحاسبة والمساءلة طبقاً للنتائج ضرورة التخلص من الرقابة المركزية التفصيلية على النفقات التشغيلية، والتخلص من وجود سقف للموظفين في الجهاز، ومنح المسؤولين صلاحيات كافية لاستثمار مواردهم في الميزانية بشرط ألا يتم تجاوز سقف الميزانية المحدد للجهاز.

وتبين أن تغيير ثقافة الجهاز للتركيز على تحقيق النتائج ليس بالأمر السهل، ويحتاج وقتاً ليس بالقصير كما أنه يتطلب تعزيز قدرة رؤساء الأجهزة في أداء مهام الجهاز وواجباته، كما تبين ضرورة بناء نظام معلوماتي، وتوفير تدريب لجميع فئات العاملين، واستخدام تقارير عن المعلومات، وقياس الأداء، وتطبيق جوانب إصلاحية أخرى.
ثم تبين أن التوجه نحو التركيز على النتائج يتطلب وجود جهة مركزية تعطي التوجيهات للأجهزة التنفيذية لكي تساعدها على التطبيق، وعلى تقييم جوانب التطبيق لتحديد الصعوبات التي تواجه التطبيق والمنافع الناجمة عن الإصلاح من وجهة نظر مسؤولي الأجهزة التنفيذية التي تطبق الإصلاح الإداري.

وفي النهاية الحديث يطول دائماً عن الإصلاح والأفضل والنقد البناء في تجربة كل منا داخل بلده إن دل على شيء فهذا يدل على الوطنية والوفاء لبلده فعلينا ما يجب فعله في الطريق الصحيح من خلال التشاركية في الآراء والدلالة، فهذا بلدنا الحبيب سورية والمستقبل لنا أفضل من خلال قبولنا لواقعه ومحاولة تطويره من دون تدخل من لا يعنيه بلدنا، فشعبه أدرى بشعابه.. وأخيراً أتمنى حسن الوفاق لشعبنا وتمنياتي بالالتفاف حول قائدنا فمن لا يدرك شخصه الكريم لا يعي من هو بشار الأسد.. وله ولبلدنا التوفيق.

Facebook
: الاسم
: البريد الإلكتروني
: التعليق
الانتخابات وما نريد ..؟؟
سورية «بكرى»
المواطنة حقوق.. ومسؤوليات وواجبات
فساد الحكومة من فساد المواطن ... بقلم : فادي رجب